السيد ابن طاووس

181

مصباح الزائر

اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَزَائِرُكَ ، مُتَقَرِّباً إِلَيْكَ بِزِيَارَةِ أَخِي رَسُولِكَ ، وَعَلَى كُلِّ مَأْتِيٍّ وَمَزُورٍ حَقٌّ لِمَنْ أَتَاهُ وَزَارَهُ ، وَأَنْتَ خَيْرُ مَأْتِيٍّ وَأَكْرَمُ مَزُورٍ ، فَأَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَنُ يَا رَحِيمُ يَا جَوَادُ يَا مَاجِدُ ، يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ يَا مَنْ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ وَلَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَلَا وَلَداً ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تَجْعَلَ تُحْفَتَكَ إِيَّايَ مِنْ زِيَارَتِي أَخِي رَسُولِكَ فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ ، وَأَنْ تَجْعَلَنِي مِمَّنْ يُسَارِعُ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُوكَ رَهَباً وَرَغَباً ، وَتَجْعَلَنِي لَكَ مِنَ الْخَاشِعِينَ . اللَّهُمَّ إِنَّكَ مَنَنْتَ عَلَيَّ بِزِيَارَةِ مَوْلَايَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَوَلَايَتِهِ وَمَعْرِفَتِهِ ، فَاجْعَلْنِي مِمَّنْ يَنْصُرُهُ وَيَنْتَصِرُ بِهِ ، وَمُنَّ عَلَيَّ بِنَصْرِكَ لِدِينِكَ ، اللَّهُمَّ وَاجْعَلْنِي مِنْ شِيعَتِهِ وَتَوَفَّنِي عَلَى دِينِهِ . اللَّهُمَّ وَأَوْجِبْ لِي مِنَ الرَّحْمَةِ وَالرِّضْوَانِ ، وَالْمَغْفِرَةِ وَالْإِحْسَانِ ، وَالرِّزْقِ الْوَاسِعِ الْحَلَالِ الطَّيِّبِ مَا أَنْتَ أَهْلُهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ . فَإِذَا أَرَدْتَ وَدَاعَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقِفْ عَلَيْهِ وَقُلْ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا تَاجَ الْأَوْصِيَاءِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عِلْمِ الْأَنْبِيَاءِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَأْسَ الصِّدِّيقِينَ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَابَ الْأَحْكَامِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رُكْنَ الْمَقَامِ ، أَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ وَأَسْتَرْعِيكَ وَأَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ ، آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَبِمَا جَاءَ بِهِ وَدَعَا إِلَيْهِ وَدَلَّ عَلَيْهِ . اللَّهُمَّ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ . اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِي إِيَّاهُ ، وَلَا تَحْرِمْنِي ثَوَابَ مَنْ زَارَهُ ، وَاسْتَعْمِلْنِي بِالَّذِي افْتَرَضْتَ لَهُ عَلَيَّ ، وَارْزُقْنِي الْعَوْدَ إِلَيْهِ ، فَإِنْ تَوَفَّيْتَنِي قَبْلَ ذَلِكَ فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنَّهُمْ أَعْلَامُ الْهُدَى ، وَالْعُرْوَةُ الْوُثْقَى ، وَالْكَلِمَةُ الْعُلْيَا ، وَالْحُجَّةُ الْعُظْمَى ،